منصة369
كتب| نورالدين حسن
إذا كنتم تعتقدون إن الحروب تُحسم بحاملات الطائرات العملاقة، أو بالصواريخ التي تعبرُ القارات، أو بالتصريحات الرنانة، والخُطب العصماء على مِنصات السياسيين؛ فأنتُم وبكلِ أسف تتعرضون لأكبر عملية تضليل استراتيجي في العصر الحديث.
بينما تظنُ واشنطن أنها ما تزال تُمسكُ بزمامِ الكوكب هُنالك تحالف شيطاني كما يصفه البعض بدأ في رسم ساعة الصفر
أربعةُ صقور أربعةُ رؤوس نووية، وقرارًا واحد إنهاء عصر القطب الواحد إلى الأبد
ما الذي حدث في الغرف المغلقة بين طِهران وبكين، وكيف أصبحت باكستان هي الجوكر الذي يهزُ فرائص الموساد
هل هو خيالٌ علمي؟ أبدًا.
هل تذكرون ما حدث في مضيق هرمز مؤخرًا لم يكن مجرد استعراضٍ عسكري الحقيقة التي أخفاها الإعلام الغربي هي أن الرادارات الصينية التي نُصبت سرًّا على الجبال الإيرانية حولت لينكولن وإيزنهاور إلى أهدافٍ ورقية
الجمهور سأل باستمرار لماذا لم تُغلق إيران المضيق وتُربي الخيتعور ترامب الجواب هو أنهم لا يحتاجون للإغلاق التقليدي لقد أغلقوه إلكترونيًا الصقور الأربعة يُدركون أن خنق الاقتصاد العالمي يبدأ من هُنا لكن الضربة القاضية لم تأتِ من البحر، بل جاءت من المحرك النووي المُختبئ خلف حدود كراتشي.
لماذا يجنُ جنون واشنطن كلما ذُكر اسم باكستان بجانب إيران؟
باكستان ليست مجردُ دولة حليفة إنها المخزن النووي للشرق لقد رأينا سابقًا كيف أذهلت التكنولوجيا الباكستانية العالم، واليوم المعلومات تُشيرُ إلى أن هُناكَ عِناقاً نوويًا غير مسبوق.
إن التكنولوجيا الباكستانية المُدمجة مع الرادارات الروسية والتمويل الصيني خلقت درعًا فوق طهران لا يمكن اختراقه، والخيتعور ترامب يعلمُ ذلك ولهذا يحاول إثارة الفتن داخل إسلام آباد لكنه تأخر كثيرًا؛ فالقطارُ النووي انطلق بوتن لا يلعبُ الشطرنج هو يبني إمبراطورية، والصينُ لا تُريد فقط طريق الحرير، تُريدُ طريقًا خاليًا من الأميركيين الإتفاق السرّي يقضي بأن أي هجومٍ على منشأةٍ نووية إيرانية سيُعتبر إعلانًا للحرب العالمية، هل تتخيلون ماذا يعني هذا؟
يعني أن الصواريخ الصينية D F سوف تستهدف القواعد الأميركية في اليابان والمُحيط الهادئ في اللحظة التي تنطلق فيها طائرة إسرائيلية واحدة في اتجاه طهران (هذا هو توازن الرُعب الجديد) لقد قلنا دائماً إن زوال الهيمنة سيُنهي عذاب الأرض، وهذا التحالف هو الأداةُ التي قد تجعل هذا الحُلم حقيقةً جيوسياسية



احدث التعليقات