الرئيسيةالسياسةخريطة الهجمات الإيرانية وتداعياتها

خريطة الهجمات الإيرانية وتداعياتها

منصة369/

دخلت منطقة الشرق الأوسط في أعنف مواجهة مباشرة لها منذ عقود، بعد أن أطلقت إيران عملية عسكرية واسعة أسمتها “الوعيد الصادق 4” رداً على هجوم مشترك شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026. اتسم هذا الأسبوع بكثافة نيرانية غير مسبوقة استهدفت رقعة جغرافية واسعة شملت إسرائيل، القواعد الأمريكية، ودولاً إقليمية.

أولاً: التسلسل الزمني والجغرافي للهجمات (الأسبوع الماضي)

تنوعت الهجمات الإيرانية بين صواريخ باليستية بعيدة المدى، وطائرات مسيرة انتحارية وصواريخ كروز.

28 فبراير استهدفت إسرائيل بـ 25 موجة هجومية (نحو 200 صاروخ باليستي ومسيرة) استهدفت حيفا، تل أبيب، والجليل.

1 مارس استهدفت الكويت وعُمان هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة “عريفجان” بالكويت أدى لمقتل 6 جنود أمريكيين، وضربات على ميناء “الدقم” بعُمان.

2 مارس استهدفت الإمارات والخليج استهداف دبي، أبوظبي، وبئر السبع

3 مارس استهدفت السعودية والإمارات هجوم بالمسيرات على السفارة الأمريكية في الرياض وقنصلية دبي، استهداف قاعدة “العديد” في قطر ومطار حمد الدولي.

4-5 مارس استهدفت قبرص وأذربيجان هجمات نادرة بالمسيرات على قاعدة “أكروتيري” البريطانية في قبرص، وبلاغات عن ضربات استهدفت قاعدة جوية في أذربيجان.

5 مارس استهدفت تل أبيب موجة صواريخ باليستية جديدة هزت وسط إسرائيل، مع سقوط شظايا في “نتانيا” وضواحي تل أبيب.

ثانياً: الدوافع والأسباب الجوهرية

تستند التحركات الإيرانية الأخيرة إلى دوافع استراتيجية وانتقامية واضحة:

الرد على اغتيال القيادة: جاءت الهجمات كرد مباشر على العملية العسكرية المشتركة التي استهدفت المجمع الرئاسي في طهران ومواقع حساسة، مما أدى لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.

استراتيجية “توزيع الألم”: سعت إيران من خلال ضرب القواعد الأمريكية في دول الخليج وعُمان إلى الضغط على حلفاء واشنطن الإقليميين لإيقاف الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية ضدها.

فشل المسار الدبلوماسي: تصاعد التوتر بعد انهيار المحادثات النووية في أوائل فبراير 2026 وتفعيل “آلية الزناد” لإعادة العقوبات الدولية، مما دفع طهران لتبني سياسة “الأرض المحروقة”.

ثالثاً: الآثار الميدانية والسياسية
الخسائر البشرية: تشير التقارير إلى مقتل 12 مدنياً في إسرائيل، و6 عسكريين أمريكيين في الكويت، ووفيات بين البحارة في بحر العرب نتيجة استهداف ناقلات النفط.

الشلل الدبلوماسي: أغلقت الولايات المتحدة سفاراتها في الكويت والرياض وقنصليتها في دبي “حتى إشعار آخر”.

التهديد الملاحي: تعطلت حركة الملاحة جزئياً في مضيق هرمز وموانئ عُمان والإمارات بسبب التهديدات المستمرة بالمسيرات البحرية والانتحارية.

الخلاصة:
تنتقل إيران حالياً من مرحلة “الحرب بالوكالة” إلى المواجهة الشاملة والمباشرة، مستخدمةً ترسانتها الصاروخية لزعزعة الاستقرار الأمني والاقتصادي (عبر أسواق الطاقة) كوسيلة أخيرة للدفاع عن بقاء النظام بعد الضربات القاصمة التي تعرض لها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات