أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني، بإن جريمة إغتيال القائم باعمال المدير التنفيذي للصندوق الإجتماعي للتنمية وسام قائد لن تمر دون عقاب، وان الحكومة لن تتهاون في القيام بمسؤولياتها في ردع كل من يسعى لزعزعة الأمن والإستقرار واستهداف الكوادر الوطنية، ومسؤولي الدولة، معتبرا بإن هذه الجريمة تمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة والجهود التنموية والإنسانية،
مؤكدا على تسخير كافة الإمكانات لدعم الأجهزة الأمنية، وتعزيز عمليات الرصد والمتابعة، وملاحقة الجناة أينما كانوا، مشدداً على ضرورة كشف ملابسات الجريمة كاملة بشفافية، واطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات أولاً بأول.
متابعة حكومية
هذا ويتابع رئيسِ مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ملابسات وتطورات الجريمة الغادرة والجبانة المتمثلة في اختطاف واغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، موجهًا الأجهزة الأمنية والعسكرية باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لتعقّب الجناة وضبطهم وتقديمهم للعدالة دون تأخير.
واطّلع من الأجهزة الأمنية، على تقارير أولية بشأن ملابسات الجريمة والإجراءات المتخذة، بما في ذلك توجيهاته برفع مستوى الجاهزية الأمنية والتنسيق المشترك لتعقّب العناصر الإجرامية المتورطة.
دعوة للمواطنين
ودعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي معلومات قد تسهم في كشف الجناة، مجدداً التأكيد أن العدالة ستطال كل من تورط أو خطط أو ساهم في هذه الجريمة.
صدمة في الشارع
هذا وكانت جريمة إغتيال القائم باعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي قد أثارت صدمة واسعة في الشارع وموجة من الغضب، وسط مطالبات بكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المتورطين، في ظل تزايد المخاوف من استهداف الكفاءات الوطنية العاملة في المجال التنموي.
تفاصيل الجريمة
هذا وكانت حادثة الإغتيال قد وقعت عند الساعة الثالثة والربع عصر الأحد حين كان المدير التنفيذي للصندوق الإجتماعي وسام قائد في طريقه إلى منزله بمدينة إنماء عقب اجتماع مع إحدى الجهات المانحة، قبل أن تعترضه مجموعة مسلحة وتقوم باختطافه، ليُعثر عليه بعد وقت قصير جثة هامدة في منطقة الحسوة وقد تعرض لعملية تصفية جسدية.
وبحسب بيانات منشورة في مدونة البنك الدولي، أسس وسام قائد في عام 2005 وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر في اليمن، وهي وكالة متخصصة في دعم وتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخدمة عشرات الآلاف من أصحاب الأعمال والمنشآت في مختلف المحافظات.
مسيرته بملف التنمية
وخلال مسيرته، عُرف قائد باهتمامه بملف التنمية الاقتصادية المحلية، ودعم رواد الأعمال، وتحسين فرص العمل، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
وفي عام 2019، عُيّن نائبًا للمدير العام في الصندوق الاجتماعي للتنمية، حيث أشرف على ملفات مرتبطة بتمويلات المانحين ودعم منهجيات تنمية المجتمعات المحلية، كما تولى لاحقًا منصب القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق.
كما تشير سيرته المنشورة إلى أنه حاصل على درجة الماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، وهو تخصص يرتبط بإدارة التنمية في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
وخلال الفترة الأخيرة، ظهر قائد في لقاءات رسمية بعدن بصفته القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق في مناقشة مشاريع نفذها الصندوق بدعم من منظمات دولية وبمساندة سعودية، شملت إنشاء وتأهيل مستشفيات ومدارس وبنى مجتمعية.
ويُنظر إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية باعتباره من أهم المؤسسات التنموية في اليمن، نظرًا لدوره في تنفيذ مشاريع خدمية ومجتمعية في قطاعات التعليم والصحة والمياه والبنية التحتية وسبل العيش، وهو ما جعل مقتل أحد أبرز قياداته يشكل صدمة كبيرة داخل الوسطين الإداري والتنموي.



احدث التعليقات