منصة369-تعز
في مشهد يلخص مأساة القطاع الصحي في تعز، فارقت طفلة الحياة في مستشفى السويدي الحكومي مساء أمس، بعد عجز أسرتها عن دفع مبلغ 30 ألف ريال لإدخالها إلى العناية المركزة.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل صورة مؤلمة للأب وهو يحتضن طفلته قبل ساعات من وفاتها، في محاولة يائسة لإنقاذها، بينما كانت إمكانياته المادية تقف حاجزاً أمام إنقاذ حياتها.
الواقعة فجرت موجة غضب واسعة في تعز، ووصفها أهالي بأنها “جريمة كبرى” وليست مجرد حالة وفاة عابرة. وطالبوا بفتح تحقيق عاجل لمحاسبة كل من حرم الطفلة من حقها في العلاج، وتعويض الأسرة المتضررة.
وأكد ناشطون أن ما حدث يعكس فوضى المستشفيات الخاصة وتدهور أوضاع المستشفيات الحكومية في المحافظة، وسط غياب الرقابة وتجاهل مستمر لمعاناة المواطنين.
وتأتي هذه المأساة في ظل شكاوى متكررة من أبناء تعز من تردي الخدمات الصحية وتراكم الاختلالات في المستشفيات الحكومية. وقال مواطنون إن المحافظة تعاني من أزمات صحية متكررة، لكن الأضواء الإعلامية تُسلط دائماً على محافظات أخرى، بينما تُترك معاناة أهالي تعز دون اهتمام يوازي حجم الكارثة.
وطالب أهالي تعز بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإصلاح أوضاع المستشفيات الحكومية، ووضع حد لابتزاز المرضى في المرافق الصحية، مؤكدين أن حياة المواطنين ليست للمساومة بمبالغ زهيدة.



احدث التعليقات