هو موضوع شائك يمتد عبر التاريخ والسياسة وعلم النفس الاجتماعي. يشير المفهوم ببساطة الى الممارسات التي تهدف الى فرض السيطرة الكاملة على طرف آخر سواء كان شعباً أو دوله او حتى فئه اجتماعية وتحويله الى تابع فاقد للإرادة المستقلة. تاريخياً ارتبطت سياسة الاخضاع بالانظمة الاستعمارية والإمبراطوريات التوسعية.
لم يكن الهدف مجرد احتلال الارض بل تطويع الانسان. والاخضاع الاستعماري اعتمد على كسر الهوية الوطنية واستبدال الثقافة المحلية بثقافة المستعمر.
من سياسة الاخضاع ان يتم زرع الفتن بين المكونات في المجتمع الواحد ليظل الجميع منشغلاً بالصراعات الداخلية، مما يسهل السيطرة عليهم من قبل قوة خارجية.
التبعية الاقتصادية: في العصر الحديت، تحول الإخضاع من العسكري الى الاقتصادي عبر الديون والشروط السياسية التي تقيد قرار الدول وتجعلها تدور في فلك القوى الكبرى.
آليات وادوات الاخضاع:لاتعتمد سياسة الاخضاع على القوة الخشنة مثل السلاح فقط، بل تستخدم أدوات ناعمة واخرى هيكلية مثل غسل الأدمغة وتغير قناعات الشعوب وجعلها تتقبل الهزيمة او ترى في المُخضع منقذاً.
الحصار والتجويع: هو استخدام سلام الغذاء لكسر الارادة السياسية فالجائع غالباً ما يضطر للتنازل عن مبادئه مقابل البقاء. التشريعات والقوانين: هو فرض قوانين تعسفية تمنح السلطة شرعية وهمية لممارسة القمع وتقييد الحريات.
عقدة النقص: هو إن يبدأ الطرف المخضوع بتبني وجهة نظر الجلاد معتقداً انه اقل شاناً او عاجز عن ادارة نفسه.التماهي مع المعتدي: في حالات متقدمة،
قد يحاول الشخص المخضوع تقليد من يظلمه كنوع من الدفاع النفسي.
الفرق بين الاخضاع والاحتواء: من المهم التفريق بينهم: الاحتواء: يهدف الى الاستيعاب الطرف الاخر وتغيير سلوكه عبر الحوار او مصالح المشتركة. الاخضاع: عملية قسرية احادية الجانب تهدف الى سحق الارادة وليس التوصل لمركبات تفاهم.
في النهاية سياسة الاخضاع هي استراتيجية صفرية وربح لطرف وخسارة لطرف مطلقة للآخر، وهي غالباً ما تؤدي آلى نتائج عكسية على المدى الطويل لان الضغط يولد الانفجار،
والتاريخ يثبت ان ارادة الشعوب في التحرر هي القوة الوحيدة التي تكسر سياسات الإخضاع مهما بلغت قوتها.



احدث التعليقات