الرئيسيةتاريخأعظم ملكة في اليمن

أعظم ملكة في اليمن

من بين رمال مأرب الذهبية، ومن خلف غبار آلاف السنين، يبرز اسم امرأة لم تنحنِ لملك، بل انحنى التاريخ لرجاحة عقلها هي التي قال عنها الهدهد: وجدتُ امرأةً تحكمهم وأوتيت من كل شيء ولها عرشٌ عظيم، اليوم نبحر في قصة بلقيس ملكة سبأ، التي قادت أعظم ممالك الجزيرة العربية بالديمقراطية قبل أن يعرف العالم معناها،

:سبأ مملكة الذهب الأخضر

بلقيس لم ترث مجرد عرش، بل ورثت حضارة قامت على هندسة المياه والتجارة في عهدها، كان سد مأرب يغذي الجنتين وكانت قوافل اللبان والبخور اليمني تصل إلى معابد مصر وبابل وروما، اليمن في عهدها لم تكن مجرد بقعة جغرافية، بل كانت القلب النابض للتجارة العالمية، محمية بجيش وصفه القرآن بأنهم {أولو قوةٍ وأولو بأس شديد}،

:الدبلوماسية فوق الصدام

عندما وصل كتاب النبي سليمان عليه السلام بلهجته الحازمة، لم تندفع بلقيس للحرب رغم قوتها، هنا تتجلى عظمة المرأة القائدة جمعت مستشاريها وقالت: أفتوني في أمري، اختبرت سليمان بالهدايا لتعرف هل هو ملك يبحث عن مال، أم نبي يحمل رسالة؟ وعندما أدركت صدق نبوته، لم تذهب إليه ذليلة، بل ذهبت بعزة ملكة تبحث عن الحقيقة.

:لحظة التنوير

في القدس، واجهت بلقيس ما لم تره في سبأ، العلم الذي يسخر الطبيعة مشهد دخولها على الصرح الممرد من قوارير الزجاج الذي يحسبه الظمأن ماءً كان لحظة انكسار الكبرياء أمام الحقيقة المطلقة، لم يكن إسلامها ضعفاً، بل كان ذكاءً في اختيار المسار الصحيح. لقد خلدت الآيات قولها: {رب إني ظلمتُ نفسي وأسلمتُ مع سليمان لله رب العالمين}.

:بلقيس التي فينا

رحلت بلقيس وبقيت أعمدة عرشها في مأرب شاهدةً على عصر لم تكن فيه المرأة تابعة بل كانت هي الأصل بلقيس ليست مجرد ذكرى في كتاب تاريخ، هي الرمز الذي تستمد منه المرأة اليمنية اليوم صمودها وعنفوانها، هي الرسالة التي تقول: إن القوة الحقيقية ليست في السلاح، بل في الحكمة والقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في أصعب الأوقات.

المادة السابقة
المقالة القادمة
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات